|
أبرزت
النقاشات والمداخلات ما يلي:
أولا: مبـادئ
موجهــة
1.
إن
مسألة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة هي قضية تهم المجتمع برمته، ولا
يحق لأي جهة أن تحتكر هذا الملف أو تتحكم في أولوياته وجدولته الزمنية بمعزل
عن مشاركة باقي الفاعلين السياسيين والاجتماعيين؛
2.
إن
تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة يجب أن يندرج في تصور شمولي ومنسجم
للإصلاح السياسي، في مشروع لإنجاز انتقال ديمقراطي قصد الخروج من وضعية
التردد والمراوحة والتضارب التي تطبع الاختيارات الكبرى في المجال السياسي،
ومن ثمة فإن عملية الإصلاح تحتاج إلى إرادة سياسية تتجسد في البدء في تنفيذ
التوصيات دون تسويف أو مماطلة أو إضاعة وقت؛
3.
إن مسؤولية تنفيذ التوصيات تختلف حسب طبيعة
كل توصية، ولكن المسؤولية الرئيسية في جميع الأحوال تقع على عاتق السلطات
والمؤسسات والقوى التي ينيط بها الدستور وينيط بها الواقع المؤسساتي والسياسي
في البلاد الدور الرئيسي في المبادرات الإصلاحية، وهذه السلط والمؤسسات تتمثل
في الملك، وفي الأحزاب
السياسية المشكلة للأغلبية البرلمانية وللحكومة، وتتمثل في الحكومة بالنظر
لصلاحياتها الدستورية وفي البرلمان، وهي كلها مؤسسات دستورية تملك المبادرة
والقرار في أغلب مجالات التوصيات؛
4. إن دور باقي الفاعلين
يعد مساعدا ومحفزا ومنبها بدءا من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان مرورا
بالمنظمات غير الحكومية وانتهاء بالإعلام وبدور المجتمع الدولي؛
5. إن مسلسل تنفيذ
التوصيات كما هو مسلسل للإصلاح الشامل يتطلب الإنجاز الفوري بالنسبة للتوصيات
التي لا يجادل فيها أحد، والتشاور بالنسبة لعدد من الإصلاحات التي لا تفصلها
التوصيات أو التي لا تزال مطالب حركة الضحايا والمجتمع بشأنها بحاجة إلى أن
تؤخذ بالاعتبار.
ثانيا: توصيات خاصة بالمؤسسة الملكية:
بالنظر لسلطاته وصفاته الدستورية، وبالنظر
لدوره في إطلاق ومساندة هيئة الإنصاف والمصالحة وتبني توصياتها فإن للملك
دورا حاسما في عملية الإصلاح من خلال تنفيذ عدد من التوصيات مباشرة أو
المساهمة في إعمالها أو المبادرة بتدابير خاصة بسبب مرد وديتها السياسية
ومساهمتها في مسلسل الإنصاف وجبر الضرر والمصالحة.
لهذه الاعتبارات فإن للملك دورا أساسيا في
تنفيذ التوصيات والقيام بالمبادرات التالية:
1. المصادقة على عدد من
الاتفاقيات الدولية وعلى رأسها اتفاقية روما حول المحكمة الجنائية الدولية
والبروتوكولات الملحقة بالعهد الدولي حول الحقوق المدنية والسياسية وباتفاقية
مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة، ورفع التحفظات الموجودة في هذه
الاتفاقيات.
ويملك الملك فوق ذلك المصادقة على اتفاقيات
هامة لم تشر إليها توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ويتعلق الأمر ب:
-
الاتفاقية رقم 87 لمنظمة الشغل الدولية الخاصة بالحرية النقابية؛
- اتفاقية الأمم المتحدة
لمناهضة الرشوة.
2. التوصيات المتعلقة
بالإصلاحات الدستورية في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك ضمان استقلال القضاء،
إضافة إلى إصلاحات دستورية أخرى لم تشر إليها هيئة الإنصاف والمصالحة ولكن
يقع عليها اليوم إلحاح أهم الفاعلين السياسيين، وهي تتعلق بتقوية دور الحكومة
والبرلمان وتدعيم الجهوية؛
3. تقديم اعتذار علني باسم
الدولة للضحايا والمجتمع، فرغم أن توصية الهيئة تطالب من الوزير الأول تقديم
اعتذار باسم الحكومة فإن مكانة الملك السياسية والدستورية كممثل أسمى للأمة
ورمز وحدتها وضامن استمرارها وحامي الحقوق والحريات الأساسية، من شأنه أن
يعطي لهذا الاعتذار قيمة أكبر، وأن يساهم بشكل كبير في جبر ضرر الضحايا
وتأكيد الإرادة السياسية على أعلى مستوى بالنسبة لضمان عدم التكرار
والمصالحة؛
4. حث الحكومة والبرلمان
والأحزاب السياسية على النهوض بمسؤولياتها إزاء تنفيذ توصيات الهيئة وحسن
إعمالها؛
5. التوصية المتعلقة
بإصلاح المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لتمكينه من التصدي للانتهاكات، وإن
كنا نعتقد أن المجلس الاستشاري يتوفر أصلا على هذه الصلاحية، فإننا نرى أن
الإصلاح الأهم للمجلس الاستشاري يكمن في دعم استقلاله وإعادة النظر في عضويته
بما يضمن توفر المعايير المطلوبة في جميع الأشخاص الممثلين داخله؛
6. استعمال الملك لسلطته
لدفع مختلف المؤسسات والأشخاص الذين لم يتعاونوا مع هيئة الإنصاف والمصالحة
للوصول إلى الحقيقة في ملفات كبرى، وذلك لإجبارهم على التعاون مع المجلس
الاستشاري في هذه المهمة و إحالة
الأشخاص الذين عرقلوا بسلوكهم مهمة الهيئة
على التقاعد إضافة إلى تدابير تأديبية أخرى.
ثالثا: توصيات موجهة إلى الحكومة
بالنظر لسلطاتها الدستورية وأولويتها في
المبادرات التشريعية والمالية وبالتالي دورها الحاسم في تنفيذ مختلف توصيات
الهيئة فإن على الحكومة مسؤولية التوصيات في المجالات التالية بصفة خاصة:
1.
اقتراح مشاريع القوانين في مجال الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية الكثيرة
التي تتضمنها توصيات الهيئة؛
2. تخصيص الموارد المالية
اللازمة لإعمال الإصلاحات أو مواكبتها أو إنجاز مختلف برامج جبر الضرر؛
3. التعاون مع المجلس
الاستشاري لحقوق الإنسان بحسن نية وطبقا لأقصى ما تسمح به الموارد المتاحة؛
4. تهيئ الإصلاحات
المتعلقة بالمصادقة على الاتفاقيات الدولية ورفع التحفظات لعرضها على الملك
قصد المصادقة والتنفيذ، ولاسيما أن الوزارة الأولى، ومنذ فبراير 2005، وقبل
صدور توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، سبق لها أن أعلنت أن الدولة المغربية قد
قررت المصادقة على عدد من البروتوكولات ورفع عدد من التحفظات عن بعض
الاتفاقيات الدولية؛
5. تهيئة المناخ السياسي
والاجتماعي للإصلاح وذلك بالحرص على حمل مختلف السلطات على الكف عن انتهاكات
حقوق الإنسان أو عن استعمال العنف والقوة المفرطة في التصدي للتظاهرات
الاحتجاجية ذات البعد الاجتماعي أو التضامني مع قضايا عادلة.
رابعا: توصيات موجهة إلى الأحزاب السياسية
المشكلة للأغلبية
1. بالنظر لكون الأغلبية
البرلمانية والحكومية تتألف من أحزاب، فإن على هذه الأخيرة تقع مسؤولية
سياسية في دفع الحكومة والبرلمان إلى تحمل مسؤولياتها بخصوص تنفيذ التوصيات
التي يملكان فيها سلطات دستورية؛
2. وفوق ذلك تتحمل الأحزاب
التي لها مسار طويل من النضال لأجل الديمقراطية مسؤولية خاصة في الدفع
بالإصلاحات الدستورية المهيكلة لدولة الحق، والمؤسسة للنظام الديمقراطي، على
أساس ضمان الحقوق والحريات وفصل السلط واستقلال القضاء وربط السلطة
بالمسؤولية بما في ذلك تقوية سلط الحكومة والبرلمان...
3. وبصفتها تمثل وتؤطر
المواطنين فإن هذه الأحزاب مطالبة بحمل مطالب المجتمع والمنظمات الحقوقية
وحركة الضحايا في مسلسل الحقيقة والإنصاف والمصالحة، والتشاور معها والأخذ
بمطالبها المشروعة في الاقتراحات والمبادرات التي تتخذها سواء داخل المؤسسات
الدستورية أو في مسلسل التفاوض السياسي.
خامسا: توصيات موجهة للمجلس الاستشاري لحقوق
الإنسان
1. بصفته مكلفا بمتابعة
تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة فإن على المجلس أن يحث مختلف المتدخلين،
كلا حسب طبيعة تدخله في تنفيذ التوصيات، على القيام بواجبه، ويتطلب ذلك:
- تدقيق مسؤولية كل
متدخل ولاسيما الحكومة والملك والبرلمان وجرد التدابير العملية اللازمة لهذا
التنفيذ؛
- صياغة اقتراحات دقيقة
في المجالات التشريعية وغيرها المتصلة بالتوصيات بالنظر لصلاحيته في ذلك؛
- مطالبة المتدخلين
بجدولة زمنية واقتراحها عليهم قصد إنجاز تدخلهم؛
- تقديم تقارير دورية
إلى الرأي العام عن أشغال مختلف اللجن وعن التزامات مختلف الأطراف، وعن
التقدم أو التأخر المسجل في عملية التنفيذ.
2. القيام بدور رائد في
مسلسل استكمال الكشف عن الحقيقة بما في ذلك تبني التوصية الواردة في هذا
التقرير الموجهة للملك لحمل المؤسسات والأشخاص على التعاون في مسلسل الكشف عن
الحقيقة وإنزال الجزاء على من عرقل أو يعرقل هذه المهمة؛
3. القيام بدور رائد في
مسلسل جبر الضرر الفردي والجماعي بتدقيق التزامات مختلف المتدخلين على ضوء
التوصيات ومتابعة تنفيذها، واستكمال مسلسل جبر الضرر بالتعاون مع المنظمات
الحقوقية وحركة الضحايا (مسألة الملفات المقدمة خارج الأجل، الحفاظ على
الذاكرة بالنسبة لمراكز الاحتجاز والاعتقال، معالجة حقيقة الانتهاكات وجبر
الضرر لمناطق لم تعالج كما ينبغي [الريف والصحراء..])؛
4. متابعة المعالجة
الملائمة لقضية الأرشيف وقضايا التربية على حقوق الإنسان، واستراتيجية
الإفلات من العقاب وغيرها من القضايا التي يمكن للمجلس الاستشاري أن يغني
فيها توصيات الهيئة بالتشاور مع المجتمع المدني والمختصين في المواضيع
المعنية ومع السلطات؛
5. اعتبار المنظمات
الحقوقية وحركة الضحايا، سواء الممثلة داخل المجلس أو غير الممثلة داخله،
شريكا ضروريا في مسلسل متابعة تنفيذ التوصيات ويتطلب هذا الأمر تأسيس خلية
مشتركة مع هيئة المتابعة المشكلة من المنظمات الحقوقية المغربية (الجمعية
والمنظمة والمنتدى) بقصد تبادل الإخبار والتشاور وتعميق التعاون قصد معالجة
أحسن للملف برمته؛
سادسا: توصيات موجهة للحركة الحقوقية
والديمقراطية وحركة الضحايا
باعتبارها من أهم الفاعلين المجتمعيين
المعنيين بمسلسل تسوية ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان فإن المنظمات
الحقوقية المغربية المشكلة لهيئة متابعة توصيات مناظرة نوفمبر2001 تقع عليها
عدة مسؤوليات:
1. تقييم دورها وأدائها في
مواكبة مسلسل تسوية ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، سواء في نقط قوته
أو في مواطن ضعفه وذلك قصد استخلاص العبر لتقوية الحركة الحقوقية في متابعة
هذا الملف الكبير، وذلك في فترة جديدة من تطور هذا الملف المفتوح باستمرار...
وعلى ضوء متطلبات ما تقتضيه عملية الضغط من أجل الإصلاح وتنفيذ التوصيات؛
2. إنجاز المناظرة الوطنية
الثانية حول ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تقع عليها عدة مهام
من أبرزها:
- تقييم ما أنجز منذ
المناظرة الوطنية الأولى على مستوى الدولة والأحزاب والحركة الحقوقية الوطنية
ووسائل الإعلام والحركة الحقوقية الدولية؛
- وضع استراتيجية عمل
للمرحلة المقبلة بهدف:
أ- متابعة تنفيذ توصيات
هيئة الإنصاف والمصالحة؛
ب-متابعة تنفيذ ما تم تحيينه
من توصيات المناظرة السابقة على ضوء المستجدات وما تم وضعه من توصيات؛
ت-إعادة هيكلة هيئة المتابعة
قصد إعطائها الوسائل المادية والبشرية والتنظيمية اللازمة لتشكل إطارا داعما
لعمل مختلف المنظمات ومخاطبا قويا للسلطات والقوى السياسية وغيرها.
3. إنجاز الندوة الوطنية
حول متطلبات المساءلة وعدم الإفلات من العقاب في المرحلة الراهنة؛
سادسا: توصيـات للإعــلام
يمكن التمييز بين الصحافة المكتوبة والإعلام
السمعي البصري الذي يعد لحد الآن احتكارا للدولة أو تحت وصايتها ونفوذها رغم
التقدم الشكلي في مسلسل التحرير.
I- بالنسبة للصحافة
المكتوبة
لقد لعب عدد من الصحف المستقلة دورا إيجابيا
في مواكبة مسلسل تسوية ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وعكس باستقلال
وبموضوعية أكبر مواقف المنظمات الحقوقية وحركة الضحايا ودور السلطات
العمومية؛
ويتعين على الصحافة كافة أن تواكب هذا المسلسل بمسؤولية وذلك:
1. بنقل الأخبار المتعلقة
به بموضوعية ونزاهة؛
2. بعرض مختلف وجهات النظر
بشكل متوازن وعدم التعتيم على بعضها أو التعامل معه بعيدا عن الاستقلالية
والمهنية المطلوبة؛
3. أن تلتزم بمناصرة ضحايا
انتهاكات حقوق الإنسان طبقا للقواعد الكونية ولأخلاقيات مهنة الصحافة.
II- بالنسبة للإعلام
العمومي السمعي البصري
تناط بالإعلام العمومي السمعي البصري مهمة
المرفق العام الذي يتعين عليه، من بين التزامات أخرى، إخبار الرأي العام
والمساهمة في تثقيفه من خلال إعلام نزيه ومستقل وتعددي ومحترم للقيم الكونية
ولأخلاقيات مهنة الصحافة، ومع الأسف فإن تغطية الإعلام العمومي لمسلسل تسوية
ملف الانتهاكات الجسيمة قد طبعه غياب الموضوعية والانحياز لمنظور الدولة وعدم
احترام تعددية الآراء وضعف الاستقلالية عن السلطات ومس بعدد من أخلاقيات
المهنة وتغييب كبير لموقف المنظمات الحقوقية وحركة الضحايا. والمطلوب منه في
هذه المرحلة سلوك مختلف عما ذكر.
سابعا: توصيات موجهة إلى الشركاء الدوليين
لقد اهتم الشركاء الأجانب، سواء المانحون
الرسميون كالاتحاد الأوربي أو المنظمات غير الحكومية بعمل هيئة الإنصاف
والمصالحة وكذا بعمل المنظمات الحقوقية المشكلة لهيئة المتابعة، وفي هذه
المرحلة من المسلسل لا تزال مساهمة كل هؤلاء الشركاء مفيدة ومرغوبا فيها ضمن
الاقتراحات التالية:
I- بالنسبة للدول
المانحة والاتحاد الأوربي بصفة خاصة
- إذ تشجع المنظمات
الحقوقية المغربية مساهمة الاتحاد الأوربي في الدعم المالي قصد تنفيذ
التوصيات المتعلقة بجبر الضرر الجماعي فإنها تأمل أن يتم التشاور معها في هذا
المسلسل وإخبارها بمساهمة الاتحاد الأوربي وشروطها؛
- تدعو الاتحاد الأوربي
وبقية المانحين إلى استمرار وتكثيف دعمهم لعمل المنظمات الحقوقية المغربية
الرامي إلى التسوية العادلة لهذا الملف وإلى ترسيخ أنشطة الاقتراح والترافع
والتعبئة لاستكمال مصادقة المغرب على أهم الاتفاقيات الدولية ومن ضمنها
معاهدة المحكمة الجنائية الدولية التي تساندها دول الاتحاد الأوربي، وإصلاح
تشريعاته الداخلية وضمان استقلال القضاء واستكمال الإصلاحات المؤسساتية
الأخرى.
II- بالنسبة للمنظمات
الدولية غير الحكومية
إذ تثمن المنظمات المغربية
مواكبة المنظمات الدولية غير الحكومية لمسلسل تسوية ملف الانتهاكات الجسيمة
لحقوق الإنسان بالمغرب على أساس المعايير الدولية ولاسيما منظمة العفو
الدولية Amnesty International، هيومن رايت واتش H.R.W والمركز الدولي
للعدالة الانتقالية ICTJ إضافة إلى الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، فإنها
في هذه المرحلة من المسلسل:
- توصي هذه المنظمات
باستمرار مواكبتها للملف وتعبئتها من أجل التنفيذ العاجل والسليم لتوصيات
هيئة الإنصاف والمصالحة ولمطالب الحركة الحقوقية المغربية وحركة الضحايا،
ولتوصيات أجهزة الأمم المتحدة؛
- ثثمن التعاون البناء
لهذه المنظمات الدولية مع الحركة الحقوقية المغربية وتدعو إلى تعميقه في
مختلف مجالات الأهداف المشتركة خدمة لقضية حقوق الإنسان والتطور الديمقراطي
في المغرب.
|